عبد الرزاق الصنعاني
116
المصنف
قال : اجتنبوا الكلام في القدر ، فإن المتكلمين فيه يقولون بغير علم . ( 20076 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال : إنما هما اثنتان : الهدي ، والكلام ، فأحسن الكلام كلام الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، ألا إياكم والمحرمات والبدع ، فإن شر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة ضلالة ، ألا لا يطول عليكم الأمد فتقسو قلوبكم ، ألا كل ما هو آت قريب ، ألا إن البعيد ما ليس بآت ، ألا إن ( 1 ) الشقي من شقي في بطن أمه ، وإن السعيد من وعظ بغيره ( 1 ) ، ألا وإن شر الروايا ( 2 ) روايا الكذب ، ألا وإن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل ، ولا أن يعد الرجل صبيه ثم لا ينجز له ، ألا و ( 3 ) إن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإنه يقال للصادق : صدق وبر ، ويقال للكاذب : كذب وفجر ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن العبد ليكذب حتى يكتب كذابا ، ويصدق حتى يكتب صديقا ( 3 ) ، ثم قال :
--> ( 1 ) رواه مسلم من طريق ابن الزبير عن عامر بن واثلة عن ابن مسعود في ضمن حديث آخر 2 : 333 . ( 2 ) هي جمع روية ، وهي ما يروي الانسان في نفسه من القول والفعل ، أي يزور ويفكر ، وأصلها الهمزة ، يقال : روأت في الامر ، وقيل : هي جمع راوية للرجل الكثير الرواية ، والهاء للمبالغة ، وقيل : جمع راوية : أي الذين يروون الكذب ، أي تكثر رواياتهم فيه ، قاله ابن الأثير 2 : 120 . ( 3 ) أخرجه الشيخان ، وأخرجه الترمذي من حديث شقيق بن سلمة عن ابن مسعود مرفوعا إلا قوله : ( ويقال للصادق ( إلى ) وفجر وفي سياق الحديث عند الترمذي تقديم وتأخير ، راجع 3 : 137 .